واشنطن بوست: العراقيون في الشارع من جديد.. هل تتحقق مطالبهم؟

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إنَّ العراقيين عادوا إلى شوارع بغداد من جديد، في الذكرى الأولى لاحتجاجات العام الماضي، وسط آمال بتحقيق ما عجزوا عنه في 2019، من القضاء على الفساد.

 

وأضافت الصحيفة، نزل آلاف العراقيين إلى شوارع بغداد الأحد، بعد عام من احتجاجات واسعة على الفساد ونقص الخدمات الأساسية، وأطاحت بالحكومة، ولكنهم استيقظوا ليجدوا رجال الشرطة منتشرين في الساحات المركزية رغم تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بأنّ القوات الأمنية ستتجنب هذا النوع من القمع القاسي الذي نفذ خلال حركة الاحتجاج التي استمرت لأشهر.

 

وبدأت مظاهرات الأحد بشكل سلمي، ولكن مع انتهاء اليوم حاول المتظاهرون عبور الجسور المؤدية إلى المباني الحكومية، قامت مجموعات صغيرة من الشبان بإلقاء قنابل مولوتوف على قوات الأمن بينما أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع.

 

وقالت وزارة الداخلية العراقية إن 42 من أفراد الأمن أصيبوا. وشاهد مراسل صحيفة واشنطن بوست عشرات الجرحى من المتظاهرين.

 

مع اقتراب منتصف الليل، قدر المسؤولون العراقيون أن مئات الأشخاص ما زالوا يخيمون في الخارج أو يتحركون حول ساحة التحرير في بغداد، قال مسؤول حكومي إن عددا قليلا من الشبان المتجمعين يعتقد أن لهم صلات بأحزاب سياسية معارضة أو جماعات مسلحة، وقد تم إرسالهم لاستفزاز قوات الأمن للرد.

 

وأوضحت الصحيفة، أن انتفاضة أكتوبر، واحدة من أكبر الحركات الشعبية في تاريخ العراق الحديث، حيث انتقدت حشود شابة الفساد ونقص الخدمات الأساسية، ثم لاحقًا ضد نظام السياسة الطائفية بأكمله.

 

لكن العديد من مظالم المحتجين ساءت منذ ذلك الحين، وتسبب انخفاض أسعار النفط في أعقاب جائحة فيروس كورونا في العراق بأزمة سيولة غير مسبوقة، وأصبحت الميليشيات المدعومة من إيران والتي تحملها جماعات حقوق الإنسان مسؤولة بعض أسوأ أعمال العنف خلال احتجاجات العام الماضي أكثر قوة من ذي قبل.

 

ودخلت الولايات المتحدة وإيران في مبارزة علنية على الأراضي العراقية أكثر من السنوات السابقة.

 

واندلعت احتجاجات في مدن جنوب العراق الأحد، لكن لم تكن أي احتجاجات على نفس النطاق الذي حدث في بغداد، وسافر مئات الشبان إلى العاصمة للانضمام إلى التجمعات الحاشدة هناك وليس في منازلهم.

 

وتسببت حملة القمع القاسية ضد حركة الاحتجاج في فقدان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي دعم المؤسسة الدينية في العراق، وفي النهاية، التنحي، وتعهد خليفته الكاظمي بالعدالة لمئات العائلات التي فقدت أحباءها في إراقة الدماء.

لكن من الناحية العملية، لم يحقق الكثير، ويرى العديد من العراقيين أن رئيس الوزراء الجديد ضعيف في مواجهة المصالح الخاصة وقوة الميليشيات المتزايدة. 

 

الرابط الأصلي

المصدر : مصر العربية

التالى فيديو| «قيود كورونا» تشعل أوروبا.. مظاهرات في القارة العجوز