حوار| معارض سوري: المعارضة مجبرة على إبداء مرونة أكثر بشأن مصير الأسد

حوار| معارض سوري: المعارضة مجبرة على إبداء مرونة أكثر بشأن مصير الأسد
حوار| معارض سوري: المعارضة مجبرة على إبداء مرونة أكثر بشأن مصير الأسد
يرى المعارض السوري بشير علاو أنّ المعارضة السورية مجبرة على إبداء مرونة أكثر في تعاملها مع ملف بقاء رئيس النظام بشار الأسد بفعل الضغوط الدولية المفروضة عليها.

 

ويقول في حوارٍ لـ"مصر العربية"، إنّ "التغيير الديموغرافي" هو أخطر ما يواجه سوريا، مرجعًا ذلك إلى أنّه يهدف إلى تمزيق أسس قيامها الاجتماعي الذي يعتبر أكبر مرتكزات استقرارها على مر السنوات.

 

              إلى نص الحوار..

 

هل يمكن أن تقبل المعارضة السورية ببقاء بشار الأسد على رأس السلطة؟

 

المعارضة تتمسك بتطبيق قرارات الأمم المتحدة ولا تقبل ببقاء الأسد الذي قتل مليون نسمة من شعبه ودمر بلاده وهجر مواطنيه وشردهم وغيب قسريا الآلاف منهم ويعمل بكل ما أوتي من قوة هو ومواليه وحلفائه وعلى رأسهم ايران على التغيير الديموغرافي في عدة مدن وبلدات سورية في إطار ما أطلق عليها بسوريا المفيدة.. فكيف تقبل المعارضة ببقاء هكذا مجرم.

 

لكنّها أليست في حاجة إلى مرونة في تعاملها مع المجتمع الدولي؟

 

نعم.. المعارضة مجبرةٌ على التعاطي دوليًّا بمرونة أكبر نظرًا لأنّ الملف السوري أصبح يدار إقليميًّا ودوليًّا.

 

هل يمكننا تحديد أكبر خطر يواجه سوريا حاليًّا؟

 

ربما يكون التغيير الديموغرافي أخطر ما يواجه سوريا اليوم، لأنّه يهدف إلى تمزيق أسس قيامها الاجتماعي الذي يعتبر أكبر مرتكزات استقرارها على مر السنيين.

 

وماذا عن التغيير الديموغرافي إبان حكم حافظ الأسد؟

 

لم يقدم الأسد الأب على إحداث تغيير ديموغرافي حقيقي في سوريا، كونه يدرك تمامًا المعوقات والصعوبات التي تواجه هكذا تغيير، لكنّه لجأ إلى إدارة ملف الديموغرافيا بسياسة توازن حرجة الغاية منها إضعاف الأكثرية السنية بالطريقة التي تضمن تثبيت حكمه.

 

وماذا فعلت سياسات بشار؟

 

سياسات الأسد الابن أدّت إلى انهيار التوازنات التي أسس لها الأب وبدأت تطفو على السطح مشكلة ديموغرافية نتيجة أسباب عديدة.

 

ماذا عن هذه الأسباب؟

 

أول الأسباب هي الاستراتيجية الإيرانية التي تحاول إحداث تحول في نسيج المجتمع السوري من خلال سياسة نشر التشيع تحقيقًا للحلم الفارسي الصفوي القاضي بتدمير العرب السنة وإخضاعهم وإذلالهم.

 

أيضًا موجات النزوح والهجرات التي استهدفت المنطقة الشرقية على وجه الخصوص على خلفية أزمة الجفاف التي عصفت بالمنطقة، والتي أدّت إلى انخفاض الوجود المسيحي نتيجة الهجرة إلى أوريا وهجرة العرب والكرد باتجاه مراكز المدن.

 

وهل لعب الوضع الاقتصادي دورًا في هذه الحالة؟

 

الوضع الاقتصادي المتردي دفع إلى زيادة عدد المهاجرين إلى أوروبا ودوّل الخليج.

 

حدثّنا عن الدور الإيراني؟

 

مع توضح معالم المشروع الإيراني بتغيير الديموغرافية السورية برعاية نظام  الأسد، تمّ تبني سياسة العنف بأقصى درجاته لإجبار سكان مدن وبلدات بأكملها على إخلائها.

 

على أي أساس جرى ذلك؟

 

هذا الاقتلاع يجري على أساس مذهبي، فللمرة الأولى في تاريخ سوريا يتعرض المكون السني إلى عملية تهجير ممنهجة وقسرية، وذلك من أجل أن تحل محلها عائلات شيعية من خارج البلاد.

 

هل هناك أمل لعودة هؤلاء إلى مدنهم؟

 

نلحظ أنّ هناك تخطيطًا من قِبل النظام وإيران للحيلولة دون أن يعود هؤلاء المهجّرون إلى مدنهم وبلداتهم، وهذا يؤسّس لحروب أهلية طويلة إذا لم يتم تدارك الأمر من خلاله طرحه على طاولة مفاوضات الحل السياسي العتيد وبإشراف أممي. 

المصدر : مصر العربية

التالى صحيفة أمريكية عن اختيار ولي العهد الكويتي: مهمة محفوفة بالمخاطر