وزير الإعلام vs رؤساء تحرير.. معركة «فتح النيران» على «السوشيال ميديا» (القصة الكاملة)

وزير الإعلام vs رؤساء تحرير.. معركة «فتح النيران» على «السوشيال ميديا» (القصة الكاملة)
وزير الإعلام vs رؤساء تحرير.. معركة «فتح النيران» على «السوشيال ميديا» (القصة الكاملة)

اشترك لتصلك أهم الأخبار

حالة من التراشق اللفظي تشهدها ساحة الإعلام المصري، تكررت مرة لكن هذه المرة كانت اكثر سخونة، طرفها الأول أسامة هيكل المسؤول عن الإعلام في مصر، وطرفها الثاني «زملاء الأمس، منتقدي اليوم»، ممثلين في عدد من الصحفيين والكتّاب، المتواجدين على رأس مؤسسات إعلامية كبرى.

والغريب.. أن «فتح النيران» بين الطرفين يحدث عيانا بيانا، كل بصفته واسمه، ما يجعلها معركة حامية الوطيس، قد نشهد لها فصول أخرى في الأيام المقبلة.

والجديد أيضا أن حالة «التَّرَامِي بالانتقادات» بين الوزير ومنتقديه انتقلت هذه المرة إلى ساحات التواصل الاجتماعي.

بداية المعركة..

البداية كانت مع انتقادات ضمنها أسامة هيكل، على صفحته الشخصية وعلى الصفحة الرسمية لوزارة الإعلام على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" جاءت كالتالي: «الأعمار أقل من 35 سنة، ويمثلوا حوالي 60 أو 65% من المجتمع، لا يقرءون الصحف ولا يشاهدون التلفزيون، وبالتالي من المهم التفكير في نمط حياة هذه الفئات».

وهو ما اعتبره الصحفيون ورؤساء التحرير بمثابة هجوم صريح على المهنة ودعوة صريحة للشباب بعدم الاهتمام بوسائل الإعلام التقليدية الصحف والتليفزيون، وأن كلماته تؤثر سلبًا على الصناعة كلها وبالتالي على الاعلانات المصدر الرئيسي للصحف والتليفزيون حتي الان .

لذا سريعا؛ تحركت أزرار «كيبورد» أحد رؤساء التحرير ليكتب «تغريدة» عبر حسابه الشخصي على «تويتر» قائلاً: «سؤالي للوزير أسامة هيكل: لماذا لم تتحرك خطوة واحدة للأمام حين توليت مسئولية الإعلام مرتين في سنوات معدودات؟ كفاك تنظير دون بصمة لك لا في الإعلام التقليدي أو الإعلام التكنولوجي؟ الإعلام في مصر سبق أفكارك بسنوات ممتدة، وأنت لا تدري إطلاقاً، ولا نحتاج لوزير يجلس في مقاعد المتفرجين!».

تبعه انتقاد ثاني من رئيس تحرير آخر، لكن هذه المرة على «فيس بوك» قائلا: «لماذا لا يلتزم أسامة هيكل الصمت؟، لا أعرف ما الذي يريده أسامة هيكل وزير الدولة للأعلام، فالوزير الذي يجب أن يجتهد ويقدم أفكارا لتطوير الإعلام، الذي هو سلاح حقيقي في معركة الدولة ضد الاٍرهاب، يتفرغ تقريبا للهجوم عليه وتشويهه والتقليل من قدره وتأثيره».

وأضاف: «هيكل لا يكف عن بث روح الإحباط في جموع الصحفيين، والإشارة إلى أنه لا أحد يقرأ الصحف أو يشاهد التليفزيون، وهو ما يمكن أن يؤثر في صناعة الإعلام سلبيا، فلماذا يدفع المعلنون للصحف أو القنوات إذا كان أحد لا يقبل عليها؟»، واختتم: «نصيحة لأسامة هيكل التزم الصمت فهو أنفع وأجدى، وإلا فيمكنك أن تبحث عن وظيفة أخرى تناسب قدراتك في التنظير الفارغ».

وبعدها بساعتين عاود صاحب الانتقاد الأخير الكتابة على صفحته عن وزير الاعلام مجددا تحت عنوان «الوهم الذي يأكل دماغ أسامة هيكل»، قائلا: «كنت أعتقد أن وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل سيلتزم الصمت بعد الهراء الذي كتبه ويمثل خطيئة في حق الإعلام المصري على الأقل من باب إذا بليتم فاستتروا».

وتابع: «لكن ولأن الوهم أكل دماغ هيكل تماما، وجدته يواصل عبثه وهراءه وكلامه الفارغ معتبرا أنني مدفوع لأنتقده وأبين عواره وعورته، وهو منطق يليق بألسنة الإعلام الوقحة التي تنطلق ضدنا من قطر وتركيا».

واستطرد: «في أي شيء يختلف أسامة هيكل عن القبيح محمد ناصر أو التافه معتز مطر أو المختل حمزة زوبع، هؤلاء يقولون عن كل ما نقوله أنه بتوجيهات.. لقد دافعت عن مهنتى يا معالى الوزير، المهنة التي تنتمى اليها طوال عمرك انتسابا، والدليل أنك لا تعرف حدود دورك أو مقتضيات وظيفتك.. ثم أي وزير إعلام هذا الذي يضيق بالاختلاف في الرأي، ويتهم من ينتقدونه بأنهم مدفوعين ضده؟».

واختتم: «الأكرم لك يا سيد هيكل أن تستقيل من منصبك الذي بالفعل لا تستحقه».

الوزير يدافع ويهاجم

بعد هذه الانتقادات لم يصمت الوزير، ليخرج ليرد على منتقديه عبر صفحته مجددًا– وليس عبر قنوات الإعلام الرسمي- قائلا: «في توقيت واحد، وبنفس الكلمات، شنت أقلام معروف للكافة من يحركها بالتساؤلات نفسها حول ماذا فعلت منذ توليت المسؤولية؟ ولماذا لا اصمت؟ ولماذا لا أبحث عن وظيفة أخرى؟ وأحدهم يتهمني بأنني بتصريحاتي سأتسبب في عدم إقبال المعلنين على الإعلان في الصحف».

وأضاف: «لا إبداع على الإطلاق... نفس الكلمات ونفس الأسماء، بل ونفس التوقيت».

كما أشار هيكل في تعليقه الفيسبوكي: «أقول لهؤلاء إن أخطر أنواع الفساد هو أن يترك الكاتب قلمه لغيره، ويكتفى هو بالتوقيع، والحقيقة إنني لا أريد أن أرد على هؤلاء لأنهم مجرد أدوات ... ولكنني سأرد على من أعطى لهم الأمر بالكتابة فلم يترددوا للحظة واحدة، طمعا في الرضا والعفو والسماح. فإنهم إن لم يمتثلوا سيطاح بهم».

وقال: «وارد مبدئيا على من أعطى الأمر... بأنني لن أصمت فأنا أقول الحقيقة، والحقيقة ستظهر إن عاجلا أو آجلا، فقد أهدرتم الكثير والكثير بلا خبره وبلا هدف واضح، ولم يعد أحد لا يعرف».

وأضاف: «وأما الادعاء بأن تصريحاتي ستؤثر سلبا على إعلانات الصحف، فأقول لكم إن أرقام التوزيع الحقيقية الرسمية موجودة، وصحفكم خالية من الإعلانات منذ شهور طويلة حتى قبل أن أتولي منصبي، فإن أعلنتها لوجبت محاسبة كل من شارك في هذه الجرائم».

وتابع هيكل: «أقول لمن يريدني أن أبحث عن وظيفة تناسب قدراتي، فتاريخ كل منا يحدد قدرات كل منا، كفاكم عبثا وسذاجة، واتركوا غيركم يعمل لعله يصلح ما فشلتم فيه».

...

هكذا جاءت معركة الوزير ومنتقديه، والتي يبدو أنها مستمرة، وقد نشهد لها فصول أخرى في الساعات المقبلة، لكن تظل النتيجة الواضحة أن المعركة سينتج عنها خسائر «إعلامية» لا يمكن حصرها الآن.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    105,159

  • تعافي

    98,089

  • وفيات

    6,099

المصدر : المصرى اليوم

السابق الدراسة تبدأ بـ«كمامة وتباعد» لمواجهة «كورونا»
التالى بدء التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بداية من هذه المحافظة