ترقب فى سوق السيارات انتظاراً لإلغاء جمارك «الأوروبية» فى يناير

ترقب فى سوق السيارات انتظاراً لإلغاء جمارك «الأوروبية» فى يناير
ترقب فى سوق السيارات انتظاراً لإلغاء جمارك «الأوروبية» فى يناير

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

سيطرت حالة من الترقب على سوق السيارات مع بدء العد التنازلى لتطبيق الإعفاء الكامل من الجمارك المفروضة على السيارات المستوردة ذات المنشأ الأوروبى، بدءاً من يناير المقبل، وفقا لاتفاق التجارة «المصرية- الأوروبية» المشتركة والتى دخلت حيز التنفيذ منذ يناير 2009.

واستبعدت مصادر بوزارة الصناعة صدور مشروع قانون استراتيجية تشجيع وتحفيز صناعة السيارات ومكوناتها، قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ، حيث يتطلب إقرار المشروع المناقشة فى مجلس الوزراء والعرض على مجلس النواب قبل إقراره ويستحيل ذلك خلال الأيام المتبقية من العام. وأوضحت المصادر أن طارق قابيل، وزير الصناعة السابق، قدم مشروع قانون متكامل فى أكثر من 120صفحة، إلى الدكتور مصطفى مدبولى والذى كان وقتها مكلفا بتشكيل الوزارة، وأن المشروع الجديد عالج جميع الملاحظات التى أوردها مجلس النواب على المشروع السابق، وكذلك ملاحظات مجتمع الأعمال، والتجارب الدولية، وأنه كان سيحدث تحولا لصالح الصناعة، بحسب قولها، حيث جاء متوافقا تماما مع الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبى وقواعد التجارة الحرة، إلى جانب ملاءمة واقع الصناعة فى مصر. وأضافت المصادر: «لا نعرف حاليا مصيرالاتفاق، ولماذا يظل حبيسا حتى الآن فى أدراج مجلس الوزراء ولم يخرج لدائرة الحوار والمناقشة».

وفيما يتعلق بتأثير الخفض الجمركى على أسعار السيارات فى مصر، قالت المصادر إن الاستراتيجية تضمنت تحليلا لأسعار كل الأصناف الأوروبية منذ بدء تطبيق الاتقاق فى عام 2009، وحتى الآن، وتأكدت أنها لن تنخفض مليما واحدا مع كل مرحلة من مراحل الخفض الجمركى، بل إنها ارتفعت، رغم أن الدراسة «حيدت» تماما تأثيرات العملة، مضيفة، أن المستفيد الأكبر من هذه التخفيضات كانت الشركة الأم فى الخارج، التى تعتمد فى التسعير على ما يعرف «إيميدج برايز»، أو التسعير المرتبط بمكانة الشركة فى الأسواق العالمية، وهو وما يؤكد أن المستهلك لن يستفيد كثيرا، وأن الموازنة العامة للدولة ستكون المتضرر الأكبر مع تراجع حصيلة الجمارك.

وكان عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، قد أشار فى تصريحات، خلال اجتماعه مع أعضاء اللجنة الاقتصادية، قبل أيام، إلى أن الوزارة سترسل لوزارة المالية خلال أيام طلبا لتطبيق المرحلة الأخيرة من اتفاق المشاركة الأوروبية، مؤكدا أن الوزارة تنسق مع المالية لتحقيق الاستفادة من تطبيق الاتفاق، ولكنه لم يجب خلال الاجتماع عن الإجراءات التى تعتزم وزارته العمل عليها لإنقاذ هذه الصناعة.

وعول كثير من المنتجين على الوزير الجديد، والذى جاء من قطاع السيارات، فى إخراج استراتيجية السيارات من عثرتها، بعد توليه المنصب قبل أربعة أشهر، والعمل على تقديم المشروع إلى مجلس النواب فى أكتوبر الماضى وفقا لتصريحات سابقة للوزير، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

وقلل أحمد سمير، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، من التأثيرات السلبية لتطبيق الاتفاق، مشيرا إلى أنه سيجبر السوق المصرية على إعادة رسم خريطة الإنتاج من جديد، ولن يكون هناك مجال إلا للمصانع المنافسة، مضيفا أن بعض الأصناف التى يتم تجميعها حاليا لن تصمد طويلا لارتفاع تكلفة إنتاجها محليا، وسيتم استبدالها بأصناف جديدة، وهذا نفس الحال لمصانع المكونات، مؤكدا أن صدور استراتيجية تحفيز صناعة السيارات محلياً لا يرتبط كثيرا بتطبيق الاتفاق وأن الأهم أن تخرج فى أفضل وضع.

وأوضح أن الأمر الثانى أن الحكومة لم تضع طرق حساب حقيقية لنسب المكون المحلى، على مدار سنوات طويلة، وهو ما أثر سلبا على نمو الصناعات المغذية، وبالتالى ارتفعت ثمنها عن المستورد، ثم تم إصدار قرار بتعديل ذلك من المهندس طارق قابيل الوزير السابق بناء على توصيات لجنة الصناعة بالنواب، ولكن تبقى المشكلة الرئيسية فى أن تنوع الموديلات الكثيرة لا يسمح بوجود صناعة مغذية «قوية» لعدم وجود الحجم الأمثل للتصنيع،

وأشار إلى أن المشروع الذى قدمته وزارة التجارة خلال رئاستى للجنة الصناعة دور الانعقاد الماضى، تم رفضه، لأنه لم يقدم حلولا واقعية للصناعة، وتابع: «أوضحنا لقابيل وقتها أسباب الرفض».

وحول إطلاعه على المشروع الجديد الذى قدمه طارق قابيل أيضاً، أمام رئيس الوزراء «مدبولى» قال، إنه لا يعرف محتوياته وإن كان وزير التجارة السابق قد أكد له تليفونيا أنه عالج فيه ملاحظات اللجنة.

وفيما يتعلق بتأثير القرار على خفض أسعار السيارات، قال رئيس اللجنة، لا يمكن تحديد الموقف بوضوح، هناك عدة عوامل تؤثر على سعر السيارة، منها السعر الذى ستحدده الشركة الأم فى أوروبا، بما يحافظ على صورتها البيعية، وأيضا تسعير الدولار والدولار الجمركى، هذا إلى جانب حلقات التجارة.

المصدر : المصرى اليوم

التالى «المالية» تتوقع الحصول على 1.6 مليار دولار من «صندوق النقد» نهاية ديسمبر