المشاكل والأزمات تتراكم.. ماذا يحدث في فيسبوك؟

من: سالي إسماعيل

مباشر: يبدو أن 2018 ليس عام "فيسبوك" بعد الأزمات العديدة التي تلاحقها والتي تنوعت بين سياسية وأمنية.

وبعد فضيحة تسريب البيانات في أوائل العام الحالي، تعرضت فيسبوك لمجموعة من الصدمات المتتالية من أبرزها الفشل في وقف التدخل الأجنبي بالانتخابات ونتائج أعمال مخيبة للآمال مع تراجع ثروة مؤسسها "مارك زوركبيرج" إضافة لخسائر حادة في قيمة السهم.

لكن أحدث هذه العقبات كان الكشف عن وجود فشل إداري بالشركة المالكة لموقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك" وسط تقارير تفيد بوجود خلافات بين زوكربيرج وموظفيه.

وعلى صعيد آخر، تناولت تقارير إعلامية بالتفصيل كيفية تجاهل فيسبوك للأدلة المتعلقة بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية في عام 2016 مع إخفاء البعض الآخر كما ألمحت إلى خلافات إدارية بين زوكربيرج وبين المدير التنفيذي للعمليات بالشركة "شيريل ساندبرج".

لكن في لقاء مع محطة إخبارية، ذكر مؤسس فيسبوك أنه لا يخطط للاستقالة من منصبه كرئيس مجلس الإدارة كما أشاد بأداء "ساندبرج" معبراً عن أمله للعمل معها عقود قادمة.

وبحسب مسح حديث شمل 29 ألف من الموظفين العاملين، فإن 52% فقط من موظفي فيسبوك لديهم نظرة متفائلة بشأن مستقبل الشركة مقابل 84% في العام الماضي.

وفي دلالة أخرى على العام الصعب الذي يواجه عملاق التكنولوجيا، قال 53% من الموظفين إن فيسبوك يجعل العالم أفضل وذلك بانخفاض 19% عن العام الماضي.

وكان العام الحالي بدأ بمأزق كبير بالنسبة لشركة فيسبوك، حيث تم الكشف عن تسريب بيانات عشرات الملايين من حسابات المستخدمين من جانب شركة تحليل بيانات تدعى "كامبريدج أنالايتكا" خلال الحملة الدعائية لانتخابات الرئاسة بالولايات المتحدة عام 2016.

وبسبب هذه الفضيحة اضطر الرئيس التنفيذي لفيسبوك "مارك زوكربيرج" المثول أمام "الكابيتول هيل" من أجل الإدلاء بشهادته في هذه المسألة في مسعى للإطمئنان على خصوصية بيانات المستخدمين.

وبعد مرور عدة أشهر على فضيحة تسريب بيانات المستخدمين، فإن هيئة حماية البيانات بالمملكة المتحدة قررت فرض عقوبة الحد الأقصى على فيسبوك والتي تعني غرامة مالية قدرها 500 ألف جنيه إسترليني (645 ألف دولار) بعد أن كشفت التحقيقات عن تورط عملاق التكنولوجيا، وهو القرار الذي تم الاستئناف ضده من جانب الشركة.

وتأتي الغرامة بسبب فشل فيسبوك في حماية بيانات المستخدم وسط عدم وجود شفافية بشأن كيفية مشاركة البيانات مع جهات أخرى على حد رؤية الهيئة البريطانية.

وفي ضربة جديدة، بحسب نتائج أعمال فيسبوك، فإن إيرادات الشركة خلال الربع الثالث من هذا العام كانت لا ترقى لطموحات المحللين خاصةً بعد أن تراجع عدد المستخدمين الأوروبيين على خلفية قيود صارمة بشأن الخصوصية.

والوضع السلبي كان كذلك من نصيب مساهمي فيسبوك، حيث فقد السهم نحو 24.95% من قيمته منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية جلسة 20 نوفمبر الجاري.

وكانت قيمة سهم الشركة الأمريكية تبلغ 176.46 دولار في آخر جلسات عام 2017 لكن مع نهاية تعاملات 20 نوفمبر أغلق السهم عند مستوى 132.43 دولار.

وفي حالة أنهى سهم فيسبوك جلسات نوفمبر الحالي داخل النطاق الأحمر فسيكون ذلك هو الهبوط الثالث على التوالي وأطول موجة خسائر شهرية في تاريخ الشركة المالكة لتطبيق التواصل الاجتماعي.

ويتواجد سهم "فيسبوك" حالياً داخل منطقة السوق الهابط (سوق الدببة)، والتي تُعرف بأنها تراجع بنحو 20% أو أكثر مقارنة مع القمة المسجلة خلال آخر 52 أسبوعاً.

وبطبيعة الحال، صاحب الهبوط في قيمة سهم فيسبوك خسائر بثروة مؤسس الشركة "زوكربيرج" بلغت 20.2 مليار دولار لتقف عند 52.6 مليار دولار بنهاية 20 نوفمبر الجاري مقارنة مع حجم ثروته في أوائل 2018 والبالغ 72.8 مليار دولار.

ثروة مارك زوكربيرج خلال عام - (المصدر:بلومبرج)

المصدر : مباشر (اقتصاد)

السابق ترامب يعلن تأجيل محادثات حزمة التحفيز لما بعد الانتخابات الرئاسية
التالى العراق والسعودية يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني