الولايات المتحدة تمتنع عن توقيع اتفاقية الأمن السيبراني العالمية

الولايات المتحدة تمتنع عن توقيع اتفاقية الأمن السيبراني العالمية
الولايات المتحدة تمتنع عن توقيع اتفاقية الأمن السيبراني العالمية

امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب روسيا والصين وإيران وأستراليا وكوريا الشمالية، عن التوقع على اتفاقية الأمن السيبراني العالمية التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الكلمة التي ألقاها في منتدى حوكمة الإنترنت السنوي لليونسكو في منتدى باريس للسلام، وذلك بالرغم من موافقة 51 دولة أخرى، بما في ذلك جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي، حيث وقعت الاتفاقية من قبل أكثر من 51 دولة و 224 شركة و 92 منظمة غير هادفة للربح وجامعة وجماعات المناصرة.

ويعتبر نداء باريس من أجل الثقة والأمن في الفضاء السيبراني أكثر الجهود المنسقة حتى الآن لجعل الدول توافق على مجموعة من القواعد الدولية للفضاء السيبراني أو ما يسمى اتفاقية جنيف الرقمية، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن المبادرة المسماة “نداء باريس إلى الثقة والأمن في الفضاء السيبراني“، وهي مبادرة جديدة تهدف إلى وضع معايير دولية للإنترنت، بما في ذلك الصحة الرقمية والتنسيق للكشف عن نقاط الضعف التقنية.

وتعد هذه المبادرة خطوة أخرى في الجهود الدولية لوضع معايير وقوانين للأمن السيبراني في السلم والحرب، حيث تحدد الوثيقة، التي وقعت عليها شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، بما في ذلك مايكروسوفت وفيسبوك وجوجل وآي بي إم IBM وإتش بي HP، تسعة أهداف مثل المساعدة في ضمان عدم تدخل الجهات الأجنبية في الانتخابات والعمل على منع الشركات الخاصة من الاختراق أو الانتقام لجرائم الإنترنت.

وكما هو الحال في معظم المسائل الدولية المتعلقة بتنظيم الإنترنت، فإن الأمور تميل إلى الانقسام بين النظام الغربي الليبرالي ودول مثل روسيا والصين، حيث يمتلك بعض الممتنعين عن التوقيع مثل الصين وإيران مبادرات نشطة للحرب السيبرانية.

ويفتقر نداء باريس إلى القوة القانونية، إذ إنه لا يتطلب من الحكومات أو الشركات الالتزام بشكل قانوني بأي مبادئ محددة، لكنه يوضح الحاجة الدبلوماسية الملحة للتعاون في مجال الأمن السيبراني، حيث يصعب تطبيق قوانين أي بلد واحد.

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

ويشكل توقيع شركات التكنولوجيا على الاتفاقية دليلًا على كيفية قيام تلك الشركات بدور أكثر نشاطًا في إدارة الإنترنت، إذ أوضحت مايكروسوفت أنها عملت بشكل وثيق مع الحكومة الفرنسية لصياغة نداء باريس، وقال براد سميث Brad Smith، رئيس شركة مايكروسوفت: “إنها فرصة للناس أن يجتمعوا حول عدد قليل من المبادئ الأساسية مثل حماية المدنيين الأبرياء وحماية الانتخابات وحماية إتاحة الإنترنت”.

ودافع براد سميث عن مثل هذا الاتفاق منذ عام 2017، وذلك بعد أن رأى المدير التنفيذي الأضرار التي لحقت بالقطاع الخاص بسبب ظهور هجوم NotPetya، والذي ثبت فيما بعد أنه من تنفيذ الهاكرز الروس المدعومين من الدولة لإلحاق الضرر بأوكرانيا، بينما يمثل رفض واشنطن وموسكو وبكين التوقيع على الاتفاقية ضربة خطيرة للمبادرة، وذلك على الرغم من أن الاتفاقية لا تتضمن أي عقوبات على أولئك الذين وقعوا.

ويقترح نداء باريس من أجل الثقة والأمن في الفضاء السيبراني اتخاذ التدابير والخطوات التالية:

  • منع الأنشطة السيبرانية السيئة التي تهدد أو تسبب ضرراً كبيراً أو عشوائياً أو نظامياً للأفراد والبنية التحتية الحيوية.
  • منع النشاط الذي يتسبب عمداً وبشكل جوهري في إتلاف التوافر العام أو النواة العامة للإنترنت.
  • تعزيز القدرة على منع التدخل الخبيث من جانب جهات أجنبية تهدف إلى تقويض العمليات الانتخابية من خلال أنشطة الإنترنت.
  • منع سرقة الملكية الفكرية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك الأسرار التجارية أو غيرها من المعلومات السرية بقصد توفير مزايا تنافسية للشركات.
  • تطوير طرق لمنع انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الضارة والممارسات التي تهدف إلى التسبب في ضرر.
  • تعزيز أمن العمليات الرقمية والمنتجات ودورة حياتها وسلسلة التوريد.
  • دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الصحة السيبرانية المتقدمة لجميع الجهات الفاعلة.
  • اتخاذ خطوات لمنع الجهات الفاعلة، بما في ذلك القطاع الخاص، من استخدام القرصنة لأغراضهم الخاصة.
  • تعزيز انتشار وتطبيق السلوك الدولي المسؤول على نطاق واسع، فضلاً عن تدابير بناء الثقة في الفضاء السيبراني.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية